أسطورة لا تشيخ: ميسي يسجل 7 سوبر هاتريك تاريخية من أرسنال إلى مونتريال
في عمر التاسعة والثلاثين، يواصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إثبات أنه أبعد ما يكون عن نهاية مسيرته، بل هو أيقونة كروية لا تزال قادرة على صناعة الفارق وإبهار الجماهير بموهبتها الفذة. فكلما خيّل للبعض أن السنوات بدأت تفرض قيودها على أسطورة الأرجنتين، يأتي ميسي ليقدم إجابة مغايرة تمامًا فوق أرض الملعب، وفقًا لمصادر صحفية مطلعة.
وكانت أحدث تلك الإجابات الساحرة في ظهوره الأخير مع إنتر ميامي فجر الأحد الماضي، حيث قدم عرضًا تهديفيًا استثنائيًا أمام مونتريال، مسجلاً أربعة أهداف 'سوبر هاتريك' ليواصل بذلك تدوين الأرقام المميزة في سجله الحافل.
الرباعية الأولى: أرسنال ضحية البدايات
شهدت ليلة السادس من أبريل عام 2010 تسجيل ميسي لأول 'سوبر هاتريك' في مسيرته الكروية، وكان أرسنال وحارس مرماه مانويل ألمونيا أول من ذاق مرارة تألقه. استضاف برشلونة نظيره أرسنال في إياب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، وتقدم الفريق الإنجليزي بهدف مبكر، قبل أن ينتفض ميسي ويسجل أربعة أهداف متتالية في الدقائق 21 و37 و42 و88، ليقود 'البلوغرانا' إلى الدور نصف النهائي بنتيجة إجمالية بلغت 6-3.
تألق متواصل: فالنسيا وإسبانيول على قائمة الضحايا
لم يحتج ميسي سوى أقل من عامين لتكرار إنجازه التهديفي، وكانت فالنسيا وحارس مرماها دييغو ألفيش الضحية التالية، بعدما استقبلت شباكهم أربعة أهداف من 'البرغوث' وحده، وذلك في التاسع عشر من فبراير عام 2012، ضمن منافسات المصادر رياضيةة الرابعة والعشرين من 'الليغا' لموسم 2011-2012. ولم تكن هذه الرباعية مجرد عرض تهديفي استثنائي، بل جاءت في مناسبة خاصة لميسي، الذي احتفل بخوض مباراته رقم 200 مع برشلونة في 'الليغا' بأفضل طريقة ممكنة.
بعد شهرين ونصف فقط من رباعيته أمام فالنسيا، عاد ميسي ليكرر المشهد أمام الجار اللدود إسبانيول وحارس مرماه كريستيان ألفاريس، ضمن المصادر رياضيةة السابعة والثلاثين وقبل الأخيرة من الدوري الإسباني لموسم 2011-2012. أقيمت المباراة يوم الخامس من مايو عام 2012، وكانت الأخيرة لبيب غوارديولا كمدرب لبرشلونة على ملعب كامب نو، ليقرر 'البرغوث' توديع مدربه بطريقة استثنائية. سجل ميسي الأهداف الأربعة في الدقائق 11 و63 و73 و78، ليقود برشلونة إلى الفوز، في موسم أنهاه بحصيلة تهديفية تاريخية، بعدما هز شباك المنافسين 50 مرة في 'الليغا'.
إنجازات متتالية: أوساسونا وإيبار يشهدان على الأرقام القياسية
في العام التالي، واصل ميسي كتابة الأرقام القياسية، بعدما وصل إلى هدفه رقم 200 في الدوري الإسباني، وجاء هذا الإنجاز ضمن رباعية سجلها في شباك أوساسونا وحارسه أندريس فرنانديز، وفقًا لمصادر خاصة لـ 'مصادرنا الخاصة الآن'.
اختار ميسي مناسبة أخرى ليضيف 'سوبر هاتريك' جديدًا إلى سجله، وهذه المرة تزامنت رباعيته مع وصوله إلى هدفه رقم 300 في الدوري الإسباني. جاء ذلك يوم التاسع عشر من سبتمبر عام 2017، خلال مواجهة برشلونة وإيبار ضمن المصادر رياضيةة الخامسة من 'الليغا' لموسم 2017-2018، وسجل ميسي أهدافه الأربعة في الدقائق 21 و59 و62 و87. أما هدفا برشلونة الآخران، فجاءا عن طريق باولينيو ودينيس سواريز، بينما سجل سيرجي إنريك الهدف الوحيد للفريق الضيف.
بعد نحو عامين ونصف، عاد إيبار ليكون ضحية جديدة لتألق ميسي، بعدما هز النجم الأرجنتيني شباك الحارس ماركو ديميتروفيتش بأربعة أهداف، في المباراة التي حسمها برشلونة بخماسية نظيفة. أقيمت المباراة على ملعب كامب نو يوم الثاني والعشرين من فبراير عام 2020، ضمن المصادر رياضيةة الخامسة والعشرين من 'الليغا'. وبعد المباراة، نشر إيبار عبر حسابه الرسمي على منصة 'إكس' رسالة أشاد فيها بميسي، جاء فيها: 'نعاني منك، نتحملك، ونصبر عليك. ولا خيار أمامنا سوى الوقوف والتصفيق لك'.
مونتريال: سوبر هاتريك يؤكد الأسطورة في سن الـ39
بعد أكثر من ستة أعوام، عاد ميسي ليؤكد أن 'السوبر هاتريك' لا يزال حاضرًا بقوة في قاموسه التهديفي، حتى بعد بلوغه عامه التاسع والثلاثين. جاءت هذه الرباعية يوم التاسع والعشرين من أغسطس عام 2026، عندما قاد 'البرغوث' فريقه الحالي إنتر ميامي إلى فوز كبير على مونتريال، ضمن المصادر رياضيةة الثانية والعشرين من الدوري الأمريكي للمحترفين. سجل ميسي أهدافه الأربعة في الدقائق 40 و52 و83 و96، بينما جاءت الأهداف الثلاثة الأخرى لإنتر ميامي عن طريق كاسيميرو ولويس سواريز وألكسندر شو، في حين سجل فابيان هيربيرس الهدف الوحيد لمونتريال.
وبهذه الرباعية الأخيرة، لم يكتفِ ميسي بإضافة 'سوبر هاتريك' جديد إلى مسيرته الأسطورية، بل أعاد التأكيد، في سن التاسعة والثلاثين، على قدرته المستمرة على تقديم العروض التهديفية الخارقة التي صنعت جزءًا كبيرًا من أسطورته الكروية الخالدة.