ياسر زبيري: 'عاشق برشلونة' المغربي الذي خطف الأضواء وأشعل صراع الهدافين في الليغا
في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار عادة إلى الأسماء اللامعة في الدوري الإسباني، فرض النجم المغربي الشاب ياسر زبيري نفسه مبكراً كإحدى أبرز مفاجآت الموسم، بعدما قاد فريقه راسينغ سانتاندير إلى قلب الطاولة على ديبورتيفو ألافيس، ملحقاً به الخسارة الأولى هذا الموسم. شهدت المباراة تألقاً لافتاً للمهاجم المغربي الذي سجل ثنائية حاسمة قادت فريقه إلى الفوز بنتيجة 2-1.
تألق لافت وبداية صاروخية
أكدت ثنائية زبيري أمام ألافيس أن البداية القوية التي يعيشها اللاعب المغربي البالغ من العمر 21 عاماً مع راسينغ سانتاندير ليست صدفة عابرة. اللافت في مسيرة زبيري مع الفريق أنه لم يبدأ الموسم باعتباره الاسم الأكثر وضوحاً في خط الهجوم، لكنه سرعان ما غيّر هذه الصورة من خلال أدائه المبهر داخل الملعب.
ووفقاً لمصادر صحفية إسبانية مطلعة، تحول زبيري إلى المهاجم الأساسي للفريق بعد تألقه اللافت، وكان الهاتريك الذي سجله أمام إلتشي نقطة مهمة في تثبيت موقعه ضمن التشكيل الأساسي، قبل أن تأتي ثنائيته أمام ألافيس لتؤكد أنه أصبح أحد أهم الأسلحة الهجومية التي يعتمد عليها راسينغ.
أهداف حاسمة تصنع الفارق
ما يجعل بداية زبيري أكثر إثارة للاهتمام هو أن أهدافه لا تأتي في مباريات سهلة، فقد سجل أمام ألافيس الذي بدأ 'الليغا' بشكل مثالي، وإلتشي الذي كان متاخماً لراسينغ في جدول الترتيب قبل فوز الأخير عليه بثلاثية زبيري نفسه. بل إن أهداف زبيري الخمسة أمّنت 6 من أصل 7 نقاط حصدها راسينغ سانتاندير، صاحب المركز الحادي عشر حالياً في لائحة ترتيب الدوري الإسباني.
أمام إلتشي سجل ثلاثة أهداف، وأمام ألافيس أحرز هدفين قلب بهما تأخر فريقه إلى انتصار، ليكون قد سجل جميع أهدافه الخمسة في مباراتين فقط من أول خمس مصادر رياضيةات. هذه الفعالية الهجومية تمنحه حضوراً مبكراً في سباق الهدافين، وتضع اسمه بين اللاعبين الذين يستحقون المتابعة خلال بقية الموسم، واستحق بها ما وصفه الحساب الرسمي لليغا بـ'مواصلة التألق والمسير'. وكان المدرب ألبرتو قد وصف ما يقدمه زبيري عقب الثنائية في مرمى ألافيس بأن المغربي يقدم مستوى 'فوق السحاب' على حد تعبيره.
حلم برشلونة يلوح في الأفق
لا تنفصل قصة زبيري الحالية عن طموحات أكبر سبق أن أعلن عنها اللاعب بنفسه، فالمهاجم المغربي تحدث في وقت سابق عن حلمه باللعب بقميص برشلونة، قائلاً بوضوح: 'هدفي هو اللعب في برشلونة. منذ أن كنت صغيراً وأنا أحب برشلونة'. ولم يكن ارتباطه بالنادي الكتالوني مجرد إعجاب عابر، إذ أوضح أن برشلونة يحظى بتشجيع أفراد عائلته، كما كشف عن متابعته بشكل خاص لنجمي الفريق السابقين لويس سواريز وأنطوان غريزمان، الذي يعتبر نفسه قريباً للغاية من أسلوبه.
البداية التي يقدمها زبيري في الدوري الإسباني تمنح هذا الحلم سياقاً مختلفاً، فالمهاجم الذي يسجل خمسة أهداف في أول خمس مصادر رياضيةات، ويحتل مركزاً متقدماً في ترتيب الهدافين، ويثبت قدرته على حسم المباريات، يلفت الأنظار بطبيعة الحال، خصوصاً عندما يكون لاعباً شاباً يخوض تجربة جديدة مع راسينغ سانتاندير.
إنجاز دولي ومستقبل واعد
كما أن تتويج زبيري مع منتخب المغرب للشباب ببطولة العالم تحت 20 عاماً يضيف فصلاً آخر إلى قصته. فقد قاد المنتخب المغربي إلى الفوز على الأرجنتين بهدفين دون رد في المباراة النهائية بمدينة سانتياغو، في إنجاز وضع اسمه ضمن جيل مغربي شاب صنع لنفسه مكاناً في كرة القدم العالمية.
الاختبار الحقيقي الآن سيكون في قدرته على الاستمرار، فالدوري الإسباني طويل، والمهاجم الذي يخطف الأضواء في الأسابيع الأولى يواجه لاحقاً دفاعات أكثر حذراً وضغوطاً أكبر وتوقعات أعلى.